هاميلتون يفوز في المكسيك وحسم اللقب يتأجل!

حقق سائق فريق مرسيدس لويس هاميلتون الفوز بسباق جائزة المكسيك الكبرى، الجولة 18 لموسم 2019 من بطولة العالم للفورمولا 1، وليتأجل حسم تتويجه بلقبه العالمي السادس مع إنهاء زميل هاميلتون في الفريق فالتيري بوتاس للسباق بالمركز الثالث خلف سائق فريق فيراري سيباستيان فيتيل بالمركز الثاني.

انطلاقة السباق شهدت احتفاظ ثنائي فيراري بالصدارة، مع تفوق شارل لوكلير على سيباستيان فيتيل، علماً أن فيتيل تعرض لضغطٍ كبير من لويس هاميلتون ودافع ضده.

بعد ذلك، كان هناك احتكاك بين هاميلتون ومنافسه في ريد بُل ماكس فيرشتابن، ما أدى إلى تراجع الثنائي في الترتيب خلف ثنائي ماكلارين وزميل فيرشتابن في ريد بُل التايلندي أليكساندر ألبون.

في اللفة الأولى من السباق أيضاً، والتي شهدت تطبيق نظام سيارة الأمان الافتراضية إثر وجود بعض القطع من السيارات في الحلبة، شهدت احتكاكاً بسيطاً بين فيتيل ولوكلير، علماً أن ذلك لم يؤثر في وتيرة الثنائي.

عنوان هذا السباق كان التنوّع الاستراتيجي بين مختلف السائقين، مع عدم القدرة على إيجاد الأسلوب الأمثل للتعامل مع إطارات بيريللي.

من ضمن سائقي الصدارة، فإن أليكساندر ألبون، والذي تواجد بالمركز الثالث خلف ثنائي فيراري، بعد مشاكل سائقي الصدارة، كان أول من توجه إلى منطقة الصيانة مع نهاية اللفة 14، ما دفع فريق فيراري إلى الاستجابة واستدعاء شارل لوكلير في اللفة التالية لإجراء توقفه الأول، حيث انتقل ألبون ولوكلير إلى استخدام مجموعات ثانية من الإطارات متوسطة القساوة، والإلتزام باستراتيجية التوقف مرتين.

ولكن بالنسبة لـ هاميلتون، فإن حامل اللقب توجه لإجراء توقفه الأول، والوحيد، مع نهاية اللفة 23 مع استخدامه لمجموعةٍ من الإطارات متوسطة القساوة، ولكنه شعر بأن توقفه كان مبكراً أكثر من اللازم مع إمكانية زميله فالتيري بوتاس، وسيباستيان فيتيل أيضاً، بتأخير توقفات الصيانة والمحافظة على وتيرةٍ عالية.

استراتيجية مرسيدس مع هاميلتون كانت تقضي بضمان تمتع هاميلتون بأفضلية المركز في الحلبة مع تواجده في الصدارة، على أمل أن يتمكن هاميلتون من الدفاع عن مركزه ضد فيتيل الذي أجرى توقفه مع نهاية اللفة 37، بعد لفةٍ من بوتاس، وكانت لديه أفضلية الإطارات حتى نهاية السباق.

أما بالنسبة لـ فيراري، فإن الاستراتيجية كانت تقضي بضمان تفوق فيتيل على هاميلتون على صعيد الإطارات، والضغط عليه لتجاوزه في المسار أو إجباره على إجراء توقف ثاني.

ومع إجراء لوكلير لتوقف الصيانة الثاني مع نهاية اللفة 43، وهو ما كان توقفاً طويلاً مع صعوبة تثبيت الإطار الخلفي الأيمن، كانت المعركة بين رباعي الصدارة محتدمة في اللفات الأخيرة من السباق.

إذ أن هاميلتون تصدر، مع تفوقه بحوالي ثانيتين على فيتيل، بينما كان بإمكان بوتاس الضغط على فيتيل بالمركزين الثاني والثالث، وتواجد لوكلير على مقربةٍ من بوتاس بالمركز الرابع.

ولكن هاميلتون أحكم سيطرته في صدارة السباق، وليفوز بهذا السباق، وهو فوزه العاشر له في الموسم الحالي من الفئة الملكة من عالم رياضة المحركات، متفوقاً على فيتيل، بوتاس، ولوكلير بالمراكز الثاني، الثالث، والرابع تباعاً.

أما بالنسبة لفريق ريد بُل، فإن أليكساندر ألبون بقي بعيداً عن المشاكل لينهي السباق بالمركز الخامس، بينما كان سباق ماكس فيرشتابن فوضوياً مع احتكاكه بسيارة بوتاس في اللفات الأولى من السباق أثناء تجاوزه للفنلندي عند المنعطف 13 مع المنافسة على المركز السابع في تلك المرحلة من السباق، إلا أنه تعرض لثقبٍ في إطاره الخلفي الأيمن وكان عليه إجراء توقف صيانة مبكر.

ورغم هذا التوقف المبكر جداً، إلا أن فيرشتابن كان بإمكانه الضغط على إطاراته طوال مجريات السباق، وليجتاز خط النهاية بالمركز السادس مع إطاراتٍ أكملت 64 لفة.

تألق سيرجيو بيريز في سباق بلاده بين جماهيره، مع انطلاقه من المركز 11 لمصلحة فريق رايسنغ بوينت وإجرائه لتوقف صيانة وحيد ليتقدم ويجتاز خط النهاية بالمركز السابع، علماً أن اللفات الأخيرة من السباق شهدت احتكاكاً بينه وبين سائق فريق رينو دانيال ريكاردو.

إذ أن ريكاردو استفاد من تأخير توقف الصيانة الوحيد، وإكماله لـ 50 لفة مع الإطارات القاسية، وتقدم إلى مراكز النقاط بعد حصةٍ تأهيليةٍ سيئة، وقام بالضغط بشكلٍ كبير على بيريز في اللفات الأخيرة من السباق، ولم يتوقف عن الضغط حتى بعد الاحتكاك الذي أدى إلى خروج ريكاردو عن حدود المسار وخسارته لتوقيتٍ ثمين.

ولكن بيريز دافع عن مركزه بنجاح، مع اجتيازه لخط النهاية بالمركز السابع أمام ريكاردو.

أما بالنسبة لزميل ريكاردو في فريق رينو فإن نيكو هولكنبرغ اتبع استراتيجيةً مختلفةً، مع استخدامه للإطارات متوسطة القساوة عند انطلاق السباق، وكان سباقه وحيداً نسبياً، كما واجه مشاكلاً في مكابح سيارته في اللفات الأخيرة وتعرض لضغطٍ كبير من سائق تورو روسو دانيل كفيات.

تلك المعركة انتهت باصطدام كفيات بالقسم الخلفي من سيارة هولكنبرغ في اللفة الأخيرة من السباق، مع تضرر الجناح الخلفي لسيارة رينو، وليجتاز كفيات خط النهاية بالمركز التاسع أمام زميله بيار غاسلي، فيما أنهى هولكنبرغ السباق بالمركز 11، فيما لم يتمكن لانس سترول من الانضمام إلى زميله بيريز ضمن مراكز النقاط، منهياً السباق بالمركز 12.

كان هذا السباق سيئاً لفريق ماكلارين، رغم التواجد في صدارة متوسط الترتيب في اللفات الأولى من السباق، إلا أن كارلوس ساينز ولاندو نوريس تراجعا في الترتيب، إذ أن ساينز اجتاز خط النهاية بالمركز 13، بينما عانى نوريس من توقف صيانة خاطئ إذ غادر منطقة الصيانة دون تثبيت إحدى العجلات، وليعاود إجراء التوقف، وبعد ذلك انسحب للمحافظة على السيارة.

أنطونيو جيوفينازي أنهى السباق بالمركز 14، مع معاناته من توقف صيانة بطيء هو الآخر، بينما انسحب زميله في ألفا روميو كيمي رايكونن من السباق، فيما كان السباق كارثياً لفريق هاس مع اجتياز كيفن ماغنوسن لخط النهاية بالمركز 15، فيما جاء رومان غروجان بالمركز 17 بين ثنائي ويليامز جورج راسل وروبيرت كوبيتسا.

أخبار ذات صلة

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.