هل أثمرت مساعي المنافسين للحد من قوة محرك فيراري

منذ بداية الموسم الحالي من بطولة العالم للفورمولا 1، أظهر فريق فيراري تفوقاً مريحاً على صعيد المحركات وتسجيل السرعات القصوى في الخطوط المستقيمة. لكن هل وصلنا إلى مرحلةٍ نشهد فيها انتهاء تلك الأفضلية، أو على الأقل الحد منها؟

رغم عدم تمتع فريق فيراري بمستوى أداءٍ تنافسي في المراحل المبكرة من الموسم، وعدم القدرة على استخلاص أقصى قدرات سيارة ‘أس أف 90’، إلا أن التفوق على صعيد المحركات كان واضحاً، ولكن منذ العطلة الصيفية كان بإمكان الفريق استغلال ذلك التفوق، بالترافق مع زيادة فعالية السيارة، لفرض السيطرة المطلقة في الحصص التأهيلية، وإن لم يُترجم ذلك إلى فوزٍ بكافة تلك السباقات.

اقرأ أيضاً: ريكاردو: سيارة فيراري هي الأفضل في الوقت الحالي

ولكن في جائزة الولايات المتحدة الكبرى، الجولة 19 من الموسم الحالي، نشهد عدم انطلاق فريق فيراري من المركز الأول للمرة الأولى منذ العطلة الصيفية، وإنما كان التفوق لـ مرسيدس مع فالتيري بوتاس الذي سجل توقيتاً قياسياً جديداً.

الأمر الأبرز من ذلك هو عدم قدرة سيباستيان فيتيل، أو شارل لوكلير الذي يستخدم محركاً بمواصفاتٍ أقدم، على تسجيل أسرع توقيت على الخطوط المستقيمة لحلبة أوستن.


اقرأ أيضاً: هاميلتون: محرك فيراري أضعف مع توضيح الاتحاد الدولي

لا توجد أية أدلة واضحة حتى الآن، ولكن وفقاً لموقع AMuS الألماني، فإن فريق ريد بُل قدم استفساراً رسمياً من الاتحاد الدولي للسيارات. هذا الاستفسار لم يتعلق بوحدة طاقة فيراري على وجه الخصوص، وإنما كان موجهاً بشكلٍ غير مباشر لـ فيراري.

هناك قيود كبيرة في ما يتعلق بمعدل تدفق الوقود لمحرك سيارة الفورمولا 1، حيث يجب ألا يتجاوز هذا المعدل 100 كلغ / الساعة. إلا أن مستشعرات الاتحاد الدولي للسيارات لا تقوم بقياس هذا التدفق بشكلٍ لحظي، وإنما هناك فواصل زمنية دورية لقياس معدل تدفق الوقود، يتم من خلالها معرفة إن كانت هناك مخالفة للقوانين في تجاوز الحدود المسموحة أم لا.

وبالتالي، استفسار ريد بُل كان: في حال كان بإمكان فريق إيجاد طريقة لتجاوز معدل تدفق الوقود للحدود المسموحة في الفترات التي لا يحصل فيها عملية قياس من قِبل المستشعرات، أي في تلك الفواصل الدورية، هل يكون ذلك مخالفاً للقوانين أم لا؟

اقرأ أيضاً: فريق مرسيدس لا يشكك بأسباب تفوق محرك فيراري

بالتأكيد، جاءت إجابة الاتحاد الدولي للسيارات بأن مثل هذه الإجراءات ستكون مخالفةً للقوانين. بكل بساطة، لم تكن هناك أية إشارة إلى فيراري أو إلى أي صانعٍ آخر.

قوانين الاتحاد الدولي للسيارات ونهج التحقق من مطابقة المحركات للقوانين تعتمد بشكلٍ أساسي على تقديم فريقٍ آخر لاعتراض. في حال عدم تقديم اعتراض، فإن الاتحاد الدولي لن يدقق في كافة التفاصيل التي من شأنها صنع فارق من خلال ‘التحايل’ على المناطق الرمادية في القوانين.

ولكن لتقديم أي فريقٍ لاعتراض، سيكون عليه تقديم أدلة واضحة ومقنعة بمخالفة المنافس للقوانين، بأسلوبٍ مماثلٍ لما حصل بين رايسنغ بوينت ورينو عندما قدم فريق رايسنغ بوينت اعتراضاً بخصوص نظام المكابح الخاص بـ رينو.

اقرأ أيضاً: مرسيدس: ندرك صعوبة تقليص أفضلية محركات فيراري

ربما فريق ريد بُل لا يمتلك أدلةً كافيةً بخصوص إمكانية تحايل فيراري على أسلوب قياس معدل تدفق الوقود للمحرك. بالتالي، فإن توضيح الاتحاد الدولي للسيارات بأن مثل هذه الأساليب مخالفة للقوانين قد تجبر فيراري على التوقف عن اتباعها.

في الوقت ذاته، قد لا يكون هذا هو سبب تفوق محركات فيراري. ربما كانت مجرد مصادفةٍ أن تقديم ريد بُل لهذا الاستفسار، وإيضاحات الاتحاد الدولي، ترافقت مع مخاوف في فيراري بخصوص موثوقية المحركات بعد المشكلة التي واجهها شارل لوكلير في حصة التجارب الثالثة في حلبة أوستن.

لكن على الأقل، في حال لم يكن أسلوب التعامل مع قياس معدل تدفق الوقود هو سبب تفوق محرك فيراري، سيكون فريق ريد بُل قد حذف إحدى النظريات والإمكانيات، وعليه البحث في مكانٍ أفضل لمعرفة إن كانت محركات فيراري غير قانونيةٍ، أم إن كانت كافة الأساليب التي يتبعها الحصان الجامح للتمتع بهذه الأفضلية المريحة مطابقةً للقوانين ولا توجد فيها أية مشاكل،.

في هذه الحالة سيكون على المنافسين في هوندا، مرسيدس، ورينو التوصل إلى حلول لرفع مستوى تأديتهم بدلاً عن السعي إلى البحث عن جوانب مخالفة للقوانين في محركات فيراري.

أخبار ذات صلة

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.