لفة في الثواني الأخيرة تضع الزُبير بمركز انطلاق متقدم لسباق مونزا

تجاوز النجمُ العُماني الفيصل الزُبير انطلاقته البطيئة مطلع فترة التجارب التأهيلية للجولة الثامنة من بُطولة بورشه سوبر كاب العالمية لموسم 2019، التي تُقام على حلبة مونزا الإيطالية العريقة، وسجَّل توقيت 1:49.593 دقيقة، أمَّنت له الانطلاق من المركز السابع للسباق الذي سيُقام يوم الأحد، على الحلبة الإيطالية الشهيرة.

احتل الفيصل، سائق فريق ليخنِر للسباقات، المركز الـ 31 من أصل 32 مُتسابقًا في الجُزء الأول من التجارب التأهيلية بعد أن تم حذف توقيته جراء عدم تقيده في حدود الحلبة عند منعطف “بارابوليكا” الشهير، وعاد إلى منصات الفريق في مُنتصف الفترة، تحضيرًا للطلعة التالية، حيث أُتيحت له المسارات الخالية من الازدحام وفُرصة تسجيل لفةٍ سريعة ونظيفة على أسرع حلبة بين حلبات البُطولة، خلال الدقائق الأخيرة للفترة، وهو ما استغله أحسن استغلال.

خطف السائق الأُسترالي جاكسون إيفانز قُطب الانطلاق من المركز الأول للمرة الأولى في مسيرته، بتوقيت 1:49.252 دقيقة، مُزيحًا السائق التُركي آيهانجان غوفِن، علماً بأن ثانية واحد فقط فصلت بين السائقين الـ ١٧ الأوائل، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على تقارب المستوى وإحتدام المنافسات.

وينطلق السائق الألماني مايكل آمِّرمولِّر، زميل الفيصل في الفريق، من المركز الرابع، خلف السائق الهولندي لارّي تين فوردي وأمام السائق اللوكسمبورغي دايلان بيريرا، والدِنماركي ميكِّل بِدِرسِن، سائق فريق ديناميك موتورسبورت، والأُسترالي جوي ماوسون. بينما سينطلق السائق الفرنسي جوليان آندلاوِر، مُنافس آمِّرمولِّر الرئيسي على لقب بُطولة السائقين ( يحتلان المركز الأول بالتساوي ضمن الترتيب المؤقت لبطولة السائقين)، من المركز الـ 13.

وقال الفيصل: “بالنسبة لي، لقد كانت فترة تجارب تأهيلية مُمتازة، ويُسعدني بأني سأنطلق من المركز السابع، من الرائع القُدوم إلى مونزا والانطلاق من المركز السابع، إنها حلبة عظيمة أستمتع بالقيادة على مساراتها، ومثلت فُرصةً جيدةً لكي نُظهر أدائنا المُستقر في التجارب التأهيلية خلال هذا الموسم”.



وأضاف: “لقد كُنا ضمن السبعة الأوائل في مُعظم السباقات، ويُمكننا أن نكون سُعداء بذلك، ونأمل أن نتمكَّن من الحفاظ على مركزٍ مُتقدِّم. عادةً ما نرى الكثير من الأحداث المُثيرة على حلبة مونزا، وعلي البقاء بعيدًا عنها وإنهاء السباق وحصد غلةٍ جيدةٍ من النقاط والعودة بالتالي للتواجد ضمن المراكز العشرة الأولى ضمن الترتيب العام المؤقت لبطولة السائقين. وسيكون هذا مثاليًا. تُشير التوقُّعات الجوية لفُرص هُطول الأمطار، ولكننا مُستعدين لها”.

وأدرك الفيصل أهمية الانطلاق ضمن المراكز العشرة الأولى في آخر السباقات الأوروبية لهذا الموسم.

بدأت التجارب التأهيلية على وقع تسجيل السائق القُبرصي تيو إيلّيناس أسرع توقيت أولي، 1:56.663 دقيقة، مُتقدِّمًا السائقين الـ 32.

ولم يمضِ وقتٌ طويل حتى تراجع القُبرصي، وذلك على يدِّ بِدِرسِن، الذي سجَّل توقيت 1:49.871 دقيقة. وفي هذه الأثناء كان الفيصل في ذيل الترتيب، حيث وقع على عاتقه مهمة التقدم إلى الثُلث الأول من جدول الأوقات خلال الدقائق المُتبقِيَّة من الفترة، 22 دقيقة من أصل 30 دقيقة.

تقدَّم إيفانز إلى صدارة الترتيب بعد خوضه اللفة الثالثة الكاملة، مُسجلًا توقيت 1:49.798 دقيقة، بينما تقدَّم الفيصل إلى مُنتصف الترتيب، المركز الـ 17، بتوقيت 1:50.744 دقيقة. في حين حقَّق السائق التُركي آيهانجان غوفِن أسرع توقيت في لفته الخامسة على المسار، مع 1:49.685 دقيقة، بعدها عاد سائقو المُقدِّمة إلى منصات الصيانة تحضيرًا للطلعة التالية.

بعد وضع اللمسات الأخيرة على السيارات، دخل السائقون إلى المسار مع تبَّقي 11 دقيقة على انتهاء الفترة، حيث سيُحدد ترتيب المراكز الأولى في الدقائق الخمسة الأخيرة منها. حافظ غوفِن على مركز الأول أمام إيفانز، بينما تقدَّم الفيصل إلى المركز الـ 16، بتوقيت 1:50.416 دقيقة.

أعاد بِدِرسِن الكرَّة بتسجيله أسرع توقيت، 1:49.580 دقيقة، مع تبقي أزيَدَ من أربع دقائق على انتهاء الفترة، ولكن ردَّ آمِّرمولِّر، حامل اللقب، على ذلك بتسجيله أسرع توقيت، 1:49.44 دقيقة، مع تبقي ثلاث دقائق تقريبًا على انتهاء الفترة.

هنا أَشْهَرَ الفيصل جميع أسلحته، وخاض لفةً أخيرةً مثاليةً، مُسجلًّا توقيت 1:49.593 دقيقة، تقدَّم فيها إلى المركز الرابع، إلا أنه تراجع للمركز الخامس، مع تسجيل ماوسون زمنًا أسرع.

حافظ الفيصل على مركزه الخامس حتى اللحظات الأخيرة، عندما سجَّل إيفانز توقيت 1:49.252 دقيقة، مما أدى لتراجع الفيصل إلى المركز السادس، وكانت هذه اللفة الأخيرة كافيةً لمنح السائق الأُسترالي قُطب الانطلاق من المركز الأول، أمام غوفِن وآمِّرمولِّر وبِدِرسِن وماوسون، في حين كان الفيصل مسرورًا بانطلاقه من المركز السادس.

لكن، تغيَّرت النتائج بعد التجارب التأهيلية، مع اتخاذ الحُكّام عدة قرارات، وبموجبها انتقل تين فوردي بيريرا إلى المركزَيْن الثالث والخامس على التوالي، مما أدى لتراجع الفيصل للمركز السابع.

بالعودة إلى يوم الجُمعة، التجارب الحُرَّة، سجَّل بِدِرسِن أسرع توقيت، 1:50.377 دقيقة. بينما سجَّل تين فوردي والهولندي ياب فان لاغِن ثاني وثالث أسرع توقيت على التوالي. خاص الفيصل 20 لفةً خلال فترة التجارب الحُرَّة، مُسجلًا أفضل زمن شخصي له، 1:51.189دقيقة، مُحتلًا المركز الـ 12. بينما احتل زميلاه في الفريق، آمِّرمولِّر وآندلاوِر المركزّيْن الرابع والـ 11 على التوالي.

وينطلق السباق يوم الأحد، الثامن من أيلول (سبتمبر)، في الساعة الواحدة وخمسُ دقائق ظهرًا، بتوقيت مكَّة المُكرَّمة. وسيُنقل على الهواء مُباشرةً على قناة “أم بي سي أكشن”، ضمن تغطيتها الحصرية والمجانية لبُطولة العالم للفورمولا 1.

أخبار ذات صلة

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.