تحليل: حلول مرسيدس للتعامل مع درجة حرارة الإطارات

تابعونا على

هناك عدة جوانبٍ لضمان تمتع سيارات الفورمولا 1 بمستوى أداءٍ تنافسي. وفي موسم 2018، هناك تركيزٌ كبير على أهمية التعامل مع الإطارات لاستخلاص أقصى قدرات هذه السيارات. إلا أن فريق مرسيدس عانى في هذا المجال على مدار الجولات الثلاثة الأولى من الموسم. 

للإطارات أهميةٌ لا يُستهان بها في تحديد مستوى أداء السيارات، إذ أن إطارات بيريللي لديها مجال من درجات الحرارة المثالية التي يجب التواجد بها لضمان التمتع بأفضل مستويات من التماسك. 

هذا التماسك يمنح السائقين شعوراً بالثقة أثناء قيادة السيارة، مع إمكانية الضغط أثناء اجتياز المنعطفات السريعة دون تزعزع استقرار السيارة، أو من خلال تأخير نقاط الكبح والثقة بأنه لن يكون هناك إغلاق للمكابح، ومن ثم مواصلة الضغط على دواسة الوقود في وقتٍ أبكر للتسارع عند الخروج من المنعطفات. 

هذه الجوانب تنعكس على التواقيت المسجلة، وتؤدي إلى تحسينها بشكلٍ ملحوظ. يعني ذلك أن على كافة الفرق ضمان تواجد الإطارات ضمن هذا المجال المثالي من درجة الحرارة، أعلى من الحد الأدنى، وأقل من الحد الأعلى، ببساطة. 

هناك سؤالٌ يطرحه العديد، وهو إن كان هذا المجال من درجات الحرارة يختلف من سيارةٍ لأخرى، من فريقٍ لآخر. في الواقع، هذا أمرٌ خاطئ. إذ أن بيريللي هي التي تحدد هذا المجال المثالي، وتقدّمه للفرق. 

وبالتالي، فإن على الفرق مواجهة التحديات ومحاولة ضمان تواجد الإطارات في هذا المجال من درجات الحرارة. وهي مهمةٌ غير سهلةٍ، إذ أن هناك عدة عوامل تساهم في تحديد درجة حرارة الإطارات: كيفية تدفق التيارات الهوائية عبر الجناح الأمامي ونحو الإطارات الأمامية، كيفية التعامل مع درجات حرارة المكابح. 

بالنسبة لفريق مرسيدس، هنا تكمن المشكلة. لا أحد ينكر بأن سيارة ‘دبليو 09’ سريعة جداً بالفعل. هل هي الأسرع في 2018؟ من الصعب معرفة ذلك، نظراً لأننا، وحتى بعد مضي ثلاث جولاتٍ في هذا الموسم، لم نرَ القدرات الحقيقية بعد. 

إذ أن فريق مرسيدس يفشل باستمرار بضمان تواجد الإطارات في المجال المثالي من درجات الحرارة. ففي حال كانت الدرجات أقل من هذا المجال، فإنها تفتقر للتماسك. وفي حال كانت أعلى من المجال، فإن الإطارات ستتآكل بوتيرةٍ سريعة، ما يعني تراجع مستوى الأداء بعد عددٍ قليل من اللفات. 

لهذا السبب، فإن فريق مرسيدس اختبر في حلبة مدينة باكو بعض الحلول الجديدة، والمبتكرة في الواقع، لتحسين التعامل مع الإطارات. 

إذ أن الغطاء المحيط بأقراص المكابح زُوِّد بعدة شقوقٍ متتالية. هذه الشقوق تهدف إلى الاستفادة من حرارة المكابح لتوجيهها إلى الإطار على الفور، وبالتالي رفع درجة حرارة الإطارات وتسهيل مهمة السائقين في هذا المجال. 

حقوق نشر الصورة محفوظة لموقع Racecar Engineering

من غير الواضح إن كان هذا الحل ناجحاً، وإن كان فريق مرسيدس يسعى لاعتماده بشكلٍ مستمر في السباقات، خصوصاً وأن هناك مشكلة أخرى قد تنجم، ألا وهي استمرار ارتفاع درجة حرارة الإطار لتصبح أعلى من الحد الأعلى للمجال المثالي. 

ولكن هذه التصميم الجديد يظهر الاستثمار الضخم لموارد فريق مرسيدس سعياً لإيجاد حلول لتحسين التعامل مع الإطارات بسرعة، وأن هذه هي المشكلة الأبرز في تصميم سيارة ‘دبليو 09’. 

أخبار ذات صلة

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.