تحليل: فريق فيراري قد يجد الفرص الضائعة مكلفة مع نهاية 2018

تابعونا على

قد يُجمِع العديد بأن سيارة فيراري هي الأفضل في موسم 2018 من بطولة العالم للفورمولا 1. ولكن مع نهاية القسم الأول من الموسم وبدء العطلة الصيفية، يجد سيباستيان فيتيل نفسه متأخراً بـ24 نقطة خلف منافسه في مرسيدس لويس هاميلتون. المعركة على اللقب لم تُحسم، ولكن فريق فيراري قد يجد الفرص الضائعة مكلفةً جداً في الجولات الأخيرة. 

وصلنا إلى نهاية جائزة المجر الكبرى، ومعها نهاية القسم الأول من الموسم وبدء عطلة الفورمولا 1 الصيفية. موسمٌ كلاسيكي على كافة المقاييس. حصلنا على سباقاتٍ رائعة، منافسات مثيرة، وهذا التقارب الكبير في مستوى الأداء بين فيراري ومرسيدس يؤدي إلى تغيّر موازين القوى جولةً تلو الأخرى، في موسمٍ من المرجح أن الحسم فيه سيأتي مع اللفة الأخيرة من سباق جائزة أبوظبي الكبرى من حلبة مرسى ياس. 

من المؤكد أن هاميلتون يشعر بارتياحٍ كبير مع التوجه إلى العطلة الصيفية. إذ أنه يتصدر ترتيب بطولة العالم للسائقين بفارق 24 نقطة أمام فيتيل.

ارتياح هاميلتون لن يكون نتيجة شعوره بالاقتراب من الفوز بلقبه العالمي الخامس، إطلاقاً، وإنما نظراً لأنه يتمتع بهذه الأفضلية في فترةٍ كان من المتوقع، نظرياً، أن يتجه فيها فيتيل إلى العطلة الصيفية وهو في صدارة الترتيب بفارقٍ مريح.

من جهةٍ أخرى، ورغم تأخره الحالي، إلا أن فيتيل سيشعر بالثقة نظراً لأن سيارة فيراري ‘أس أف 71 أتش’ أثبتت سرعتها وقدرتها التنافسية في كافة الحلبات، وبالتالي هناك ثقة أن بإمكان فيتيل المنافسة على الفوز بكافة السباقات المتبقية في الموسم الحالي. 

ولكن في ظل هذه المعركة المحتدمة على الألقاب، سيكون فيتيل بحاجةٍ لارتكاب هاميلتون لـ ‘هفواتٍ’ أو مواجهته لسوء الحظ ليتمكن من تقليص الفارق باستمرار، وإلا ستكون مهمته صعبةً. 

لذلك، من الطبيعي أن يراجع فيتيل ما حصل في النصف الأول من الموسم، ويعمل على تقييم العديد من ‘الفرص الضائعة’، مثل تفويت فرصة الفوز بسباق جائزة أذربيجان الكبرى، واجتيازه لخط النهاية بالمركز الرابع، إضافةً إلى ذلك الخطأ المكلف في ألمانيا الذي أدى إلى انسحابه أثناء تصدر السباق في لفاته الأخيرة، إضافةً إلى الفرصة الضائعة في المجر عندما أدى هطول الأمطار إلى خلط الأوراق في الحصة التأهيلية، لينطلق فيتيل رابعاً ويعبر خط النهاية بالمركز الثاني خلف هاميلتون. 

نظرياً، كان فيتيل المرشح الأبرز للفوز بسباق المجر. سرعته في حلبة هنغارورينغ يوم الأحد أثبتت ذلك، مع قدرته على المحافظة على إطاراته وتسجيل سلسلة من التواقيت السريعة عندما كان بحاجةٍ لذلك. 

وبالتالي، نظرياً، فيتيل أضاع 45 نقطة في معركة اللقب في الموسم الحالي. 45 نقطة كانت ممكنةً بسهولة، لولا تدخل ظروف أو ارتكاب هفوات بسيطة، كانت لتضعه في أفضليةٍ مريحةٍ أكثر من أي وقتٍ مضى للفوز بلقبٍ عالميٍ خامس طال انتظاره. 

بالنسبة لنا، كمتابعين لبطولة الفورمولا 1، فإن الوضع الحالي يعتبر رائعاً. حسناً، قد تبدو أفضلية هاميلتون جيدةً في الوقت الحالي، إلا أن فيتيل سيكون بحاجةٍ لبضعة جولات قوية وسيتقلص هذا الفارق مجدداً. 

كل سباق من السباقات التسعة المتبقية سيعتبر بمثابة جولة مفصلية وحاسمة في سلسلةٍ من الجولات ‘النهائية’ سعياً للفوز بالألقاب. ولا بد لنا من الاستمتاع بهذه المعركة، مع التقارب الكبير في مستوى الأداء بين فيراري ومرسيدس فريد من نوعه فعلاً، ولم نحصل على مثل هذه المنافسات منذ زمنٍ طويل في الفورمولا 1. 

حتى في ظل سيطرة ريد بُل على المنافسة بين أعوام 2010 و2013، لم يكن هناك فريق لديه أفضلية مماثلة على مدار الموسم بأكمله. في 2012، كان هناك تقارب في مستوى الأداء في الجولات الأولى من الموسم، ومن ثم كان هناك تفوق واضح لـ ريد بُل في القسم الثاني، بشكلٍ مماثلٍ لما حصل في 2010. 

وبالتالي ما نشهده في موسم 2018 يعتبر أول منافسة محتدمة ومتقاربة بين فريقين من ‘الكبار’ وبمستوى أداء قوي جداً، مع سياراتٍ من الأسرع في تاريخ البطولة. 

يفصلنا 24 يوماً عن جائزة بلجيكا الكبرى، ومنذ الآن علينا انتظار هذه الجولة بفارغ الصبر مع تجدد المنافسة ‘الملحمية’ على ألقاب الموسم الحالي، في نصفٍ ثاني ‘ناري’ في 2018 سينتهي بفوز فيتيل أو هاميلتون بلقبٍ قد يُعتبر الأغلى والأفضل لكل منهما. 

أخبار ذات صلة

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.