تحليل: خمس نقاط ننتظرها في سباق جائزة الصين الكبرى 2019

تابعونا على

بعد أستراليا والبحرين، تتجه بطولة العالم للفورمولا 1 إلى حلبة شانغهاي التي تستضيف جائزة الصين الكبرى نهاية الأسبوع الحالي، الجائزة الكبرى رقم 1000 في تاريخ البطولة. ما هي أبرز النقاط التي تنتظرنا في هذا السباق؟ لنستعرضها سويةً…

النتيجة التي سيحققها فيراري مع التمتع بالسرعة والموثوقية سويةً

في جائزة أستراليا الكبرى، تفاجأ العديد بتراجع مستوى أداء فريق فيراري مقارنةً مع ما كان الحال عليه في التجارب الشتوية، مع عدم قدرة فيراري على منافسة مرسيدس أو حتى ريد بُل في السباق، وذلك نتيجةً لعدة أسبابٍ حسب تصريحات الفريق منها عدم إيجاد التوازن المثالي ومعايير الضبط الملائمة، عدم استيعاب كيفية التعامل مع الإطارات، إضافةً إلى تقارير عن إمكانية وجود مشاكل على صعيد أنظمة تبريد وحدة الطاقة. 

بغض النظر عن هذه الأسباب، إلا أن فريق فيراري وجد الحلول لاستخلاص أقصى قدرات سيارته في حلبة البحرين الدولية في الصخير، مع التمتع بمستوى أداء جيد جداً ووجود أفضلية إلى كافة المنافسين. 

هذا الأداء كان سيثمر عنه تحقيق المونيغاسكي شارل لوكلير لفوزه الأول في الفورمولا 1 بعد حصوله على مركز الانطلاق الأول، إذ أظهر لوكلير نضجاً وأحكم سيطرته على مجريات السباق لحين مواجهة مشكلة تقنية في محرك السيارة ليجتاز خط النهاية بالمركز الثالث خلف ثنائي مرسيدس لويس هاميلتون وفالتيري بوتاس. 

وبالتالي مرةً أخرى، لم نرَ النتيجة التي كان فريق فيراري ليحققها بدون مواجهة المشاكل التقنية مع شارل لوكلير، إضافةً إلى ارتكاب زميله سيباستيان فيتيل لخطأ أدى إلى تراجعه إلى المركز الخامس. 

كافة الأنظار ستتجه إلى فيراري نهاية الأسبوع الحالي. الفريق يؤكد أن المشكلة التي واجهت لوكلير لم تكن في وحدة الطاقة، وإنما كانت في الأنظمة التي تتحكم بعملية الاحتراق في المحرك وأنه يمكن إصلاح المشكلة ببساطة. 

فإذاً، لا بد لنا من معرفة إن كان فريق فيراري سيتمتع بمستوى الأداء ذاته الذي تمتع به في البحرين، ووجود هذا الفارق إلى مرسيدس الذي رأيناه في الصخير، بالترافق مع التمتع بالموثوقية اللازمة لاجتياز ثنائي الفريق الإيطالي لخط النهاية دون مشاكل. 

فريق مرسيدس يستعد للرد على فيراري بعد التأخر الواضح في البحرين

الأفضلية التي تمتع بها فريق فيراري في البحرين كانت ملحوظةً. لكن بالتأكيد، فريق مرسيدس لن يقف مكتوف الأيدي، وإنما سيكون هناك جهد كبير مبذول في مصنع مرسيدس للهياكل في براكلي، وفي مصنع المحركات في بريكسوورث، لمعرفة أسباب التأخر عن فيراري. 

من أبرز نقاط فريق مرسيدس عدم انهياره تحت الضغط، وعدم الذعر، مع قدرة الأسهم الفضية على التركيز في تحليل كامل البيانات لضمان تحديد كافة الأسباب التي أدت إلى عدم مجاراة سيارة ‘دبليو 10’ لسيارة فيراري ‘أس أف 90’ في البحرين. 

من المؤكد أن فريق مرسيدس يتجه إلى حلبة شانغهاي نهاية الأسبوع الحالي وهو يشعر بارتياحٍ، مع النظر إلى ترتيب بطولتي العالم للسائقين والصانعين، خصوصاً وأن فريق مرسيدس يدرك أنه لم يكن يستحق تحقيق ثنائية المركزين الأول والثاني في البحرين في جولةٍ شهدت تمتع فيراري بأفضليةٍ لا يستهان بها. 

لكن في الوقت ذاته، وبالترافق مع هذا الارتياح، فإن فريق مرسيدس سيبذل أقصى ما لديه لمحاولة تقليص الفارق إلى فيراري، وإلا فإن أفضلية النقاط التي يتمتع بها فريق مرسيدس في الوقت الحالي ستتلاشى سباقاً تلو الآخر. 

العلاقة بين شارل لوكلير وسيباستيان فيتيل ضمن صفوف فيراري

عندما أُعلن عن انضمام شارل لوكلير لمزاملة سيباستيان فيتيل ضمن صفوف فريق فيراري في 2019، كانت هناك عدة تساؤلات حول قدرته على التعامل مع الضغط الناجم عن مزاملة فيتيل.

لكن بعد جولتين في موسم 2019، لا بد لنا من أن نطرح سؤالاً مختلفاً: هل يمكن لـ فيتيل التعامل مع الضغط الناجم عن مزاملة لوكلير؟

في جولة أستراليا الافتتاحية، ورغم عدم التمتع بمستوى أداء تنافسي، إلا أن لوكلير كان أفضل من فيتيل في اللفات الأخيرة من السباق، وكانت هناك حاجة لتدخل الفريق لضمان عدم تجاوز لوكلير لـ فيتيل. 

أما في البحرين، ومع انطلاق ثنائي فيراري من الصف الأول، كان لوكلير في الصدارة أمام فيتيل، إلا أن صدارته لم تدم سوى لبضعة ثواني بعد الانطلاق مع تمكن فيتيل من التقدم إلى المركز الأول. 

ولكن، مرةً أخرى، كانت سرعة لوكلير أفضل من فيتيل. وهذه المرة، ورغم تدخل فيراري وطلبهم من لوكلير ‘الاستمرار خلف فيتيل وعدم التجاوز لبضعة لفات’، إلا أن المونيغاسكي تجاهل ذلك وقرر تجاوز فيتيل في اللفة ذاتها التي طلب منه الفريق فيها عدم القيام بذلك. 

وبالتالي، سيكون من المثير للاهتمام معرفة كيف سيتعامل فريق فيراري في العلاقة التي قد تصبح معقدة جداً بين فيتيل ولوكلير، بدءاً من جائزة الصين الكبرى نهاية الأسبوع الحالي. إذ أن لوكلير سيكون أكثر تعطش من أي وقتٍ مضى لتحقيق فوزه الأول الذي حُرم منه في البحرين. 

ومن جهةٍ أخرى، فإن فيتيل يريد فرض سيطرته على أنه السائق الأول والأساسي في الفريق، وأنه السائق الذي سيجلب لـ فيراري ألقاباً عالمياً طال انتظارها. 

فريق ماكلارين يسعى للمحافظة على سرعته في متوسط الترتيب

بالانتقال إلى معركة متوسط الترتيب، فإن كافة الدلائل أشارت إلى أن المعركة في صدارة متوسط الترتيب ستنحصر بين رينو وهاس، ولكن فريق ماكلارين يستمر بالظهور كمنافس لا يستهان به في هذا الموسم الجديد. 

إذ أن فريق ماكلارين يستمر في عملية إعادة البناء وذلك سعياً للعودة إلى المنافسة في الصدارة بعد التدهور الملحوظ في مستوى الأداء على مدار الأعوام القليلة الماضية. 

ورغم عدم ‘خطف’ ماكلارين للأضواء، حتى بالنسبة لمعركة متوسط الترتيب، إلا أن الفريق البريطاني فاجأ الجميع في جائزة البحرين الكبرى إذ كان الوافد الجديد لاندو نوريس أفضل سائق في متوسط الترتيب مع اجتياز خط النهاية، وهي بداية مبشرة لـ ماكلارين. 

بالتأكيد، معركة متوسط الترتيب تبقى محتدمةً جداً، ولا بد لـ ماكلارين من المحافظة على وتيرة تطويرية مرتفعة جداً للاستمرار بالمنافسة. وسيكون من المثير للاهتمام معرفة إن كان الفريق سيحتفظ بأفضليته في متوسط الترتيب في جائزة الصين الكبرى، أم أن الأداء في البحرين كان ‘استثنائياً’ ولن يتكرر. 

فريق هاس والحلول لتعويض التراجع الكبير في الأداء في سباق البحرين

بشكلٍ مناقض لفريق ماكلارين، فإن فريق هاس يعتبر من أبرز المرشحين لتصدر متوسط الترتيب في موسم 2019، نظراً للأداء الذي يتمتع به الفريق الأميركي في ظل الشراكة التقنية مع فريق فيراري. 

ولكن في جائزة البحرين الكبرى، ورغم الأداء الجيد في الحصة التأهيلية، إلا أن سرعة سيارة ‘في أف 19’ اختفت في السباق. 

ورغم انطلاق كيفن ماغنوسن من مراكز متقدمة في متوسط الترتيب، إلا أن الدنماركي اجتاز خط النهاية بالمركز 13 ومتأخرأً بلفة كاملة عن الفائز بالسباق. 

فريق هاس كان قد أكد بأنه متفاجئ بهذا التراجع في مستوى الأداء في سباق البحرين، وأنه يبذل مجهوداً كبيراً لضمان عدم تكرار ذلك. 

فروقات بسيطة هي التي ساهمت بخسارة فريق هاس للمركز الرابع في ترتيب بطولة العالم للصانعين لمصلحة رينو العام الماضي، ومن المؤكد أن الفريق الأميركي سيسعى إلى تفادي تكرار مثل هذه الهفوات والفروقات في موسم 2019. 

أخبار ذات صلة

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.