تحليل: أبرز ما ينتظرنا في سباق جائزة موناكو الكبرى

تابعونا على

تتجه بطولة العالم للفورمولا 1 إلى مونتي كارلو، حيث تستضيف شوارعها جائزة موناكو الكبرى، سادس جولات الموسم الحالي والتي يعتبرها العديدجوهرةالبطولة. لكن بعيداً عن أضواء النجومية في حلبة موناكو، ما أبرز النقاط التي تنتظرنا في هذه الجولة؟ لنستعرضها سويةً

فريق مرسيدس يريد استمرار البداية المثالية لموسم 2019

بعد سلسلة النتائج المثالية لفريق مرسيدس منذ بداية موسم 2019، والفوز بثنائية المركزين الأول والثاني في السباقات الخمسة الأولى من الموسم وفي حلباتٍ مختلفة بخصائصها، من الطبيعي أن الفريق يتجه إلى مونتي كارلو المرشح الأبرز للمحافظة على سجل انتصاراته. 

جولة موناكو اعتُبرت من أبرز نقاط ضعف مرسيدس على مدار الأعوام القليلة الماضية، منذ 2016 في الواقع، وبالتأكيد فإن الفريق بذل مجهوداً كبيراً لمعالجة مشاكله في الحلبات البطيئة، وهذا الأمر كان واضحاً في جولة برشلونة الماضية مع السرعة التي أظهرتها سيارة ‘دبليو 10’ في المقطع الثالث المشابه، على صعيد المنعطفات، لحلبة موناكو. 

من المؤكد أن فريق مرسيدس لديه سيارة ‘مثالية’ حتى الآن في الموسم الحالي، حسناً، ليس لديهم المحرك الأفضل، وربما قد تكون هناك بعض المفاهيم الانسيابية الأفضل لدى بعض الفرق الأخرى، ولكن كحزمةٍ متكاملة، فإن سيارة ‘دبليو 10’ تبقى الأفضل بدون منازع في الموسم الحالي. 


بالتالي، حتى وإن كان فريق مرسيدس يواجه التحدي الأصعب في موسم 2019 في شوارع موناكو، إلا أن التفوق على لويس هاميلتون وفالتيري بوتاس سيكون صعباً جداً. 

هاميلتون وبوتاس والمنافسة التي ستزداد توتراً بينهما

كان من الواضح منذ بداية موسم 2019 بأن هناك احتراماً متبادلاً بين لويس هاميلتون وفالتيري بوتاس، رغم المنافسة المحتدمة بينهما في السباقات في ظل ‘إعادة إحياء’ بوتاس والانتعاش في مستوى تأديته مع فوزه بسباقين وحصوله على مركز الانطلاق الأول عدة مراتٍ. 

لكن، في جائزة إسبانيا الكبرى، كان من الواضح شعور هاميلتون باستياءٍ عندما قام بتهنئة بوتاس على حصوله على مركز الانطلاق الأول وتسجيله لتوقيتٍ قياسي جديد، خصوصاً وأن الحصص التأهيلية تعتبر من أبرز نقاط قوة هاميلتون، صاحب أكبر عدد مرات من المركز الأول في تاريخ الفورمولا 1. 

وفي السباق، انعكست الأدوار، مع عدم إخفاء بوتاس لاستيائه وتصريحه بأن نتيجة سباق إسبانيا كانت ‘مزعجةً’، وكان من الواضح أنه شعر بخيبة أملٍ مع خسارته للصدارة لمصلحة هاميلتون الذي فاز بالسباق في نهاية المطاف. 

حسناً، نحن لم نصل إلى مستويات توتر مماثلة لتلك التي شهدتها العلاقة بين هاميلتون وروزبرغ بين 2014 و2016، ولكن من المؤكد أن حدة التوتر بين الثنائي الحالي للأسهم الفضية تزداد بالترافق مع ازدياد حدة المنافسة، وسيكون من المثير للاهتمام معرفة ما تحمله شوارع موناكو لهذه العلاقة، خصوصاً وأنها كانت نقطة بداية ‘الحرب’ بين هاميلتون وروزبرغ في 2014.

فريق فيراري ومطاردة فوز طال انتظاره

‘ألطف’ طريقة يمكن فيها وصف موسم فيراري حتى الآن بأنه لم يكن على مستوى التوقعات، خصوصاً بعد الأداء المبهر في التجارب الشتوية. 

بعد خمس جولاتٍ، لم يكن بإمكان فريق فيراري مجاراة سرعة مرسيدس، وظهر متأخراً حتى عن ريد بُل في بعض الجولات الأخرى. 

من المؤكد أنه، ورغم أننا لا نزال في المراحل المبكرة من الموسم، إلا أن مهمة فيراري للفوز بألقاب الموسم الحالي تعتبر صعبةً جداً حالياً، مع التأخر بفارقٍ كبير عن مرسيدس في ترتيب بطولتي العالم للسائقين والصانعين. 

ولكن بالنسبة لـ سيباستيان فيتيل وشارل لوكلير، فإنهما يريدان إثبات جدارة فيراري على الأقل حتى وإن لم يكن ذلك يعني بدء حملة المنافسة على اللقب، وإنما مجرد العودة إلى سكة الانتصارات ومنح فيراري الفوز الأول في موسم 2019.

وبالنسبة لـ لوكلير، فإن تحقيق ذلك سيترافق مع تحقيقه لفوزه الأول في الفورمولا 1، وسيكون ذلك في جولة بلاده بين جماهيره، وبالتالي من المؤكد أن الفريق الإيطالي سيبذل أقصى ما لديه لإيقاف سيطرة مرسيدس في 2019 بدءاً من جولة موناكو. 

فريق ريد بُل عينه على المحافظة على أفضليته في شوارع موناكو

حلبة موناكو اعتُبرت من الأفضل بالنسبة لفريق ريد بُل على مدار الأعوام القليلة الماضية، نظراً لأن ‘القاعدة القصيرة’ لعجلات سيارات ريد بُل كانت ملائمةً لتلك الحلبة بالترافق مع عدم الحاجة على الاعتماد على قوة المحركات. 

هذا الأمر ترافق مع ارتفاع حظوظ ريد بُل عاماً تلو الآخر لتحقيق الانتصارات في موناكو، وكان دانيال ريكاردو قريباً من تحقيق ذلك في 2016 قبل توقف الصيانة الكارثي الذي أدى إلى تأخره، ومن ثم تمكن الأسترالي من فرض سيطرته في جولة موناكو العام الماضي ليفوز بالسباق.

وبالتالي، مع عودة الفورمولا 1 إلى مونتي كارلو، فإن فريق ريد بُل عينه على تحقيق فوزه الأول مع محركات هوندا، والإثبات بأن وحدة الطاقة اليابانية يمكنها المنافسة في الصدارة والتفوق على فيراري ومرسيدس (في ظروفٍ استثنائية بالتأكيد). 

إضافةً إلى ذلك، فإن جولة موناكو العام الماضي كانت نقطة التحول في مستوى أداء ماكس فيرشتابن الذي تعرض لحادثٍ في التجارب الثالثة حال دون مشاركته في الحصة التأهيلية لينطلق من المركز الأخير فيما انطلق زميله ريكاردو من المركز الأول وفاز بالسباق. 

الجميع، بما فيهم مدير فريق ريد بُل كريستيان هورنر، يحدد جولة موناكو بأنها كانت الحاسمة والمفصلية في تأدية ماكس فيرشتابن الذي أصبح أكثر نضجاً وتفادى ارتكاب الأخطاء وتمكن من المضي قدماً لتحقيق سلسلة من النتائج المبهرة حتى نهاية العام الماضي واستمراره على هذا النهج في 2019 مع صعوده إلى منصة التتويج في سباقين. 

لكن في الوقت ذاته، فريق ريد بُل يدرك أن هيكل سيارة موسم 2019 ليس بنفس فعالية وقوة هياكل ريد بُل للأعوام الماضية، وبالتالي سيكون من المثير للاهتمام معرفة كيفية مواجهة فريق ريد بُل لتحديات جولة موناكو. 

ألونسو يواجهبادوكالفورمولا 1 بعد خيبة أمل إندي 500

تعرض الإسباني فرناندو ألونسو لخيبة أملٍ كبيرة ومفاجئة نهاية الأسبوع الماضي مع عدم قدرته على التأهل للمشاركة في سباق إندي 500 مع فريق ماكلارين. 

إذ أن ألونسو كان يسعى للفوز بلقب التاج الثلاثي الذي يطارده، خصوصاً وأنه فاز بجولة موناكو في الفورمولا 1 في السابق، وفاز بسباق لومان 24 ساعة العام الماضي، وبالتالي كانت مهمته تتمثل بالفوز بسباق إندي 500. 

الجميع كان يدرك أن مهمة ألونسو للفوز بالسباق لن تكون سهلةً، خصوصاً وأن فريق ماكلارين سيكون جديداً بالكامل في سلسلة إندي كار، وليس كما حصل في 2017 عندما كان هناك تعاون واعتماد كبير على فريق أندريتي، أحد أكبر وأهم الفرق في السلسلة الأميركية. 

ولكن في الوقت ذاته، كانت هناك سلسلة من الأخطاء الفادحة التي ارتكبها فريق ماكلارين في سلسلة إندي كار مع استعداده لسباق إندي 500، والتي أدت في نهاية المطاف إلى عدم تمتع ألونسو بالسرعة اللازمة للتأهل والمشاركة في السباق. 

لا توجد تأكيدات رسمية بعد، ولكن هناك بعض التقارير التي تشير إلى أن ألونسو سيكون متواجداً في موناكو وفي بادوك الفورمولا 1، وسيكون من المثير للاهتمام معرفة كيف سيتعامل الإسباني مع خيبة الأمل في حال مواجهة وسائل الإعلام وما ستكون ردة فعله عن تلك الأخطاء التي ارتكبها فريق ماكلارين. 

أخبار ذات صلة

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.