غروجان يتحدث عن الـ 28 ثانية في معركته ضد الموت

الجميع رأى الحادث المرعب الذي تعرض له سائق فريق هاس رومان غروجان في جائزة البحرين الكبرى لموسم 2020 من الفورمولا 1. 

كان يمكن لذلك الحادث أن تكون له تبعات مختلفة كلياً، أسوأ بكثير مما حصل، مع اندلاع النيران بسيارة غروجان الذي كشف، في مقابلةٍ أجراها مع وسائل الإعلام على هامش جولة الصخير، أنه ظنّ بأنه يفارق الحياة بالفعل.

اقرأ أيضاً

غروجان: تصميم هالو أعظم ما حصل في الفورمولا 1

هاميلتون: حادث غروجان تذكير للجميع بخطورة الفورمولا 1

لا يمكننا سوى الإشادة بمستويات ومعايير الأمان المذهلة في الفورمولا 1، والتي ساهمت بإنقاذ غروجان، بالترافق مع المجهود الرائع للطاقم الطبي ولفريق الدفاع المدني والعاملين والمتطوعين في حلبة البحرين الدولية.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by أوتوسبورت (@autosport.me)

لنقرأ سويةً ما قاله غروجان بالكامل عن معركته ضد الموت، والتي استمرت لـ 28 ثانية كان من شأنها تغيير عالم الفورمولا 1 بأكمله مساء الأحد الماضي…

المزيد من أخبار الفورمولا 1!

غروجان يغادر المستشفى، هدفه المشاركة في أبوظبي

ماغنوسن يعتقد أن غروجان نجا بأعجوبة

راسل: حادث غروجان كان أشبه بمشهد من فيلم سينمائي

رومان غروجان…

عندما توقفت السيارة قمت بفتح عيناي، وقمت بفك حزام الأمان على الفور. قفزت، ولكنني شعرت أن خوذتي تصطدم بشيءٍ في الأعلى، بالتالي كان عليّ الجلوس في السيارة مجدداً. في البداية، قلت لنفسي أنني سأنتظر وصول العاملين لإخراجي من السيارة.

ظننت أن السيارة انقلبت، وبالتالي يجب الانتظار ليأتي أحدهم لمساعدتي. بالتالي، لم أشعر بالتوتر، ولم أدرك أن هناك حريقاً في تلك المرحلة.

نظرت من حولي، ولاحظت الحريق الضخم ولاحظت النيران، وهنا أدركت أنه يجب عدم الانتظار إطلاقاً. حاولت الاتجاه نحو اليمين وإخراج نفسي من السيارة، لم ينجح ذلك، حاولت الأسلوب ذاته نحو اليسار، لم ينجح أيضاً. لذلك، جلست في السيارة، وكل ما فكرت به كان حادث نيكي لاودا في 1976 عندما اندلعت النيران في سيارته. ظننتُ لنفسي أنه من المستحيل أن تكون هذه النهاية، من المستحيل أن يكون هذا سباقي الأخير، لا أريد أن ينتهي الأمر بهذا الشكل.

حاولت الخروج مجدداً، وجدتُ نفسي عالقاً ولم أتمكن من تحريك نفسي.

بعد ذلك، كانت هناك لحظة غير جميلة، بدأ جسدي فيها بالاسترخاء، شعرت بالسكينة مع نفسي، كنت مقتنعاً أنني سأموت الآن. كنت واثقاً أن ذلك سيحصل. بدأت أطرح عدة تساؤلات على نفسي، هل سيتحرق الحذاء في البداية؟ أم يدي؟ هل ستكون النهاية مؤلمة؟ أين سأشعر بجسدي يحترق في البداية؟ شعرت بأن تلك الفترة استمرت لبضعة ثواني، لكن في ظل المدة الإجمالية من وقت الحادث وحتى خروجي من السيارة، أعتقد أن التفكير بأنني فارقت الحياة استمر أجزاءً بسيطةً من الثانية.

بعد ذلك، بدأت بالتفكير بأولادي، في تلك المرحلة قلت لنفسي أن أولادي لن يخسروا والدهم اليوم، لا، لن يحصل ذلك.

لا أعلم لمَ، لكنني قررت تدوير خوذتي نحو اليسار، والخروج من السيارة وأنا أقوم بتدوير جسدي أيضاً. كان ذلك على وشك أن ينجح، لكن قدمي كانت عالقةً بالسيارة. لذلك، جلست مجدداً داخل السيارة، قمت بسحب قدمي اليسرى بأقصى شكل ممكن. بقي حذائي في مكانه، وخرجت قدمي من الحذاء.

بعد ذلك، حاولت الخروج مجدداً بالأسلوب ذاته، وهذا الأمر نجح معي الآن. كان بإمكاني إخراج كتفي من السيارة.  فور خروج منطقة كتفي من السيارة، علمتُ أن بإمكاني القفز، والاستعانة بيدي في الوقت ذاته. عادةً، تكون القفازات التي أرتديها حمراء اللون، لكنني رأيتها، خاصةً القفاز الأيسر، بأن لونه أصبح يتغير، وأنه يذوب ويصبح أسود بالكامل.

شعرت بآلامٍ كبيرة، شعرتُ بأن يدي تحترق. لكن، في الوقت ذاته، شعرت بارتياحٍ كبير بأنني خرجت من السيارة، قفزتُ وذهبت إلى الحاجز المعدني.

أخبرني المسؤول الطبي أن سيارة الإسعاف ستأتي، وأنهم سيضعوني على سريرٍ لأغادر مكان الحادث. لكنني رفضتُ ذلك، أردت المشي نحو سيارة الأمان.

ربما لم يكن قراري صحيحاً على الصعيد الطبي، ولكن المسؤول الطبي تفهّم وجهة نظري. أردتُ أن تكون هناك مقاطع فيديو تظهرني وأنا أمشي، بوعيي، نحو سيارة الأمان. أردتُ أن أثبت للجميع أنني على ما يرام.

أخبار ذات صلة