مادس أوستبيرغ في صدارة رالي قطر الدولي مع نهاية اليوم الأوّل

تصدر السائق النروجي مادس أوستبيرغ رالي قطر الدولي مع نهاية اليوم الأول للجولة الثانية من بطولة الشرق الأوسط للراليات، متقدماً بفارق 12.2 ثانية  عن صاحب الارض وحامل اللقب ناصر صالح العطية بعد 6 مراحل خاصة بالسرعة.

وسجل النروجي، في أول مشاركة له على المسارات القطرية، مع ملاحته النمسوية إيلكا مينور على متن شكودا فابيا آر2 إيفو وقتاً اجمالياً 46.08.5 دقيقة.

قال أوستبيرغ المنتشي بانجازه: “لا أدري ماذا أقول، هي تجربة جديدة بالنسبة لي. شعرت بالراحة تدريجياً ومع تتابع المراحل وأعتقد أن طريقة التعامل مع الظروف كانت جيدة. الأصعب يبدأ غداً عندما نفتتح المسارات”.

وأضاف: “تحدثنا (مع ملاحتي) ما اذا يتوجب علينا اعتماد استراتيجية ولكن قررنا عدم القيام بذلك، فنحن هنا لنتعلم وسنتعلم غداً بالتأكيد من افتتاح المسارات…”.

ووصل العطية، الساعي للقبه الـ 16 في رالي بلاده مع ملاحه الفرنسي ماثيو بوميل (فولكسفاكن بولو جي تي آي) في المركز الثاني، وقال : “ستكون الأمور جيدة بالنسبة لنا غداً لأن مادس سيفتتح المسارات. بامكاننا أن ندفع، ومن المهم جداً كان إنهاء اليوم الأوّل من دون مشاكل”.

وعن منافسه ميك، أضاف: “لن يكون لديه أي شيء ليخسره وسيعتمد القيادة الضاغطة. بالنسبة لي الأهم هو الفوز وحصد النقاط للبطولة”.

من ناحيته، قدّم الإيرلندي كريس ميك المقيم في أندورا أداءً رائعاً وسرعة عالية، ما سمح له بالفوز بأول مرحلتين وتصدر الرالي، غير أن تعرضه لحادث على سرعة عالية في المرحلة الرابعة حطّم آماله في الفوز في ظل منافسة الثواني مع أوستبيرغ والعطية، ليخسر الكثير من الوقت ويتراجع للمركز الخامس في الترتيب العام المؤقت متأخراً بفارق 1.22.9 دقيقة عن المتصدر.

شرح ميك ما حصل معه، قائلاً: “عند المنعطف الاول إلى اليمين استخدمت الكابح اليدوي فانلبت السيارة. اضطررنا لقدوم الجماهير لمساعدتنا على دفعها وخرجت منها. سنتابع المغامرة بالانثقابات واردة في هذا الرالي وقد استمتعنا بتسجيل اسرع توقيت في مرحلتين”.

من ناحيته، قال الكواري الذي تقدم للمركز الثالث مستفيداً من تراجع السائق الإيرلندي: “المرور الثاني كان أفضل ونحن نبذل قصارى جهدنا ونحن على مسافة بعيدة لاننا لم نقد سيارة رالي لفترة طويلة. ولكننا سعداء”.

ووصل خالد السويدي مع ملاحه البرتغالي هوغو ماغاليش في المركز الرابع، أمام ميك والعُماني عبدالله الرواحي سادساً.

أما عبدالرواحي فقال: “سعيد جداً ونحن ليس معتادين كثيراً على المراحل التي هي سريعة وخادعة في المرور الاوّل. نعتاد عليها تدريجياً وعلى السيارة أيضاً. الفريق يعمل بجهد وغداً يوم آخر. أعتقد أن المراحل ستكون أصعب من اليوم…”.

في فئة الـ “أم إي آر سي2” كان السائق الكويتي مشاري الظفيري الاسرع خلف مقود سيارته ميتسوبيشي لانسر إيفو10، ليحتل المركز السابع في الترتيب العام المؤقت.

وأحرز الظفيري حامل اللقب لسنوات عدة مع ملاحه القطري ناصر سعدون الكواري اسرع الاوقات في جميع المراحل، متقدماً بفارق 4.53.2 دقائق عن وصيفه في هذه الفئة العُماني زكريا العامري.

وأكمل المراكز العشرة الاولى الأردنيان إيهاب الشرفا وعيسى أبو جاموس (التاسع والعاشر توالياً) واحتلا المركزين الثالث والرابع في “أم إي آر سي2”. فيما وصل القطري محمد العطية في المركز الحادي عشر والألماني إدت فايس التي تحتفل بمشاركتها الثلاثين في قطر في المركز الثاني عشر.

وانتهى الرالي بالنسبة للسائق العُماني حمد الوهيبي سريعاً بعدما خرج عن المسار التسابقي على سرعة عالية، ما أدى إلى تضرر مقدمة سيارته “شكودا فابيا” ومبرد المياه.

قال الوهيبي شارحاً ما حصل معه: “تهنا داخل المسار حوالي أربع مرات. في المرة الاولى تهنا بعض قفزة وتوجهنا مباشرة ولم تكن الرؤية واضحة. ثم اصطدمنا بحافة وتضرر مبرد المياه وتابعنا وتهنا مجدداً. لم يكن هناك أي شيء ينذرنا في نهاية هذه المرحلة… هذا ما حصل. أعتقد الامر غير مقدر لي وربما كان يجب أن ندوّن ملاحظات طريق أكثر حذراً”.

وبدوره، لم يحالف الحظ ناصر خليفة العطية مع ملاحه اللبناني زياد شهاب  بعدما اصطدم داخل المرحلة بقطعة حديد  ما أدى إلى تضرر مقدمة سيارته فورد فييستا والحاق الاضرار بمبرد المياه، ليتأخر حوالي دقيقة. ورغم أن صاحب الأرض تمكن من إنهاء المرحلة إلاّ انه اضطر للتوقف على طريق الوصل.

في الرالي المحلي، لم يحالف الحظ السائق اللبناني هنري قاعي الذي  اضطر للانسحاب بسبب تعطل جهاز شاحن الهواء (التوربو) على متن آليته “كان ـ آم مافريك3”.

وفي تفاصيل المنافسات، افتتحت مرحلة العريضة القصيرة (8.89 كلم)  منافسات رالي قطر، حيث وصل العطية إلى خط النهاية مع توقيت 4.49.5 دقائق ومعدل سرعة بلغ 110.6 كلم/س، غير أن منافسه المباشر ميك كان الأسرع مع 4.8 ثوانٍ أقل من مرور صاحب الأرض.

ولم يشذ أوستبيرغ عن الإيرلندي، فكان بدوره أسرع من العطية منهياً المرحلة في المركز الثاني بفارق 1.3 ثانية عن المتصدر، في بداية أكثر من رائعة للضيفين، في حين حقق عبدالعزيز الكواري رابع أسرع توقيت.

واجتازت 6 سيارات من أصل 8 مصنفة ضمن فئة آر سي2 خط النهاية، حيث خرج العُماني الوهيبي عن المسار والحق أضراراً بمقدمة سيارته “شكودا فابيا، على غرار ما حصل مع ناصر خليفة العطية الذي اصطدك بقطعة حديد.

ومع نهاية المرحلة الثانية (الذخيرة ـ 20.15 كلم) كان ميك الأسرع مجدداً ليوسع الفارق مع العطية إلى 11.8 ثانية، على الرغم من أن الأخير نجح في التقدم على أوستبيرغ بفارق 1.2 ثانية، ولكنه ظل في المركز الثالث في الترتيب العام متأخراً بفارق 2.3 ثانيتين عن النروجي.

وأنهى العطية المرور الأوّل مع مرحلة الخور (16.17 كلم) مسجلاً 8.16.8 دقائق، لكنه كان ثالث أسرع المشاركين، مقابل تسجيل أوستبيرغ اسمه على لائحة الاسرع للمرة الاولى متقدماً بفارق 2.6 ثانيتين عن ميك، الذي أحكم قبضته على صدارة الترتيب العام بفارق 9.2 ثوانٍ عن النروجي، بينما تأخر العطية الثالث بفارق 14.6 ثانية.

قال العطية: “أعتقد أننا بحاجة إلى فحص نظام التتبع (للسيارات) للمراحل الثلاث الأولى. أنا متأكد من أن بعض السائقين يقومون باعتماد خطوط مختلفة. أقود بسرعة عالية جداً ونحن نعلم أن المستوى مرتفع جدًا بين السائقين الثلاثة…”.

وأردف: “افتتاح المسارات ليس بالأمر السهل. نحن نعلم أين نخسر (الوقت). سيكون افتتاح المسارات في المرور الثاني أفضل بالنسبة لنا. لم نتعرض لحالات إنثقاب للإطارات، لذلك نحن سعداء”.

من ناحيته قال ميك: “أعرف المرحلتين الأوليين من خلفية مشاركتي في الرالي العام الماضي، كما أملك شريط مصور عنهما… بالنسبة للمرحلة الثالثة، لم تكن لديّ أدنى فكرة عنها كوني لم أخضها العام الماضي. هو المرور الأوّل في المراحل وما زال هناك الكثير لنجتازه”.

 وتابع: “بصراحة، شعرت عدة مرات هذا الصباح بالارتباك قليلاً وتهت قليلاً في المرحلة على نسبة السرعة الخامسة…. أنت في الصحراء، لذا كل شيء يبدو كما هو. لقد قمنا بأفضل عمل يمكننا القيام به هذا الصباح، لكن مادس أيضاً يقوم بعمل جيد للغاية. أنا مستمتع”.

وبدوره، تحدث أوستبيرغ عما واجهه، قائلاً: “لم يكن لديّ أي فكرة عما يمكن توقعه خلال المراحل إذ تبدو جميعها متشابهة، ففي مرحلة خسرت 12 ثانية وفي التالية سجلت أسرع توقيت.  إنه شعور غريب بعض الشيء لكني أستمتع به لأكون صادقًا”.

وأضاف السائق النروجي: “نحاول التمسك وإيجاد المسار. تهنا مرتين فقط وهذا ليس بالأمر السيئ. أعتقد أن المرور الثاني سيكون متشابهاً إلى حد كبير، لكن ربما أكثر صعوبة مع اعتماد الجميع مسارات مختلفة…”.

وقال الكواري صاحب المركز الرابع: “تهنا بعد انطلاق المرحلة الثانية وخسرنا بين 8 و10 ثوانٍ  ثم عدنا إلى المسار التسابقي الصحيح. خلاف ذلك، كان كل شيء على ما يرام. الإطارات تعمل بشكل جيد وأمامنا الكثير من الاختصارات للمسار. لا أستطيع أن أعرف من، ولكن هناك ثلاث سيارات أمامنا ويمكننا أن نرى بعض الاختصارات الكبيرة “.

واحتل خالد السويدي المركز الخامس في الترتيب العام. وقال: “بدأنا بشكل جيد ولكن الإطار اللين شديد النعومة والسيارة تتمايل بشكل أكبر. أعتقد أنه خلال المرور الثاني سنستخدم الإطارات القاسية”.

وختم: “نحاول الدفع لكن فوتنا على أنفسنا منعطفين في المرحلتين الثانية والثالثة. لا يمكنك رؤية الطريق، لكن رالي قطر صعب للغاية. أردنا أن نرى ما سيحدث في المراحل الثلاث الأولى ويمكننا المضي قدماً لاحقاً”.

وفي فئة “أم إي آر سي2” كان الكويتي الظفيري الأسرع مع 49.9 ثانية بعد مرحلتين، قبل يزيد تقدمه مع نهاية المرور الأوّل إلى 2.34 دقيقتين عن مطارده المباشر زكريا العامري.

في المرور الثاني، انقلبت سيارة ميك شكودا فابيا قبل حوالي كيلومتر من بداية المرحلة الرابعة ليتأخر بفارق 1.27.9 دقيقة عن العطية ويتراجع للمركز الخامس، في حين كان أوستبيرغ الأسرع مرة ثانية بفارق 1.1 ثانية عن التوقيت الذي سجله في المرور الاوّل، ويزيد الفارق بينه وبين العطية في الترتيب العام إلى 6.6 ثوانٍ، فيما تقدم الكواري للمركز الثالث مستفيداً من تراجع ميك.

في المرحلة الخامسة، كان ميك أسرع من العطية متقدماً بفارق 1.4 ثانية عنه، علماً أن صاحب الأرض حسّن توقيته عن المرور الاوّل الصباحي بفارق 5.5 ثوانٍ، إلاّ أن الكلمة النهائية كانت لأوستبيرغ صاحب التوقيت الأسرع للمرة الثالثة ليزيد تقدمه مع حامل اللقب إلى 9.3 ثوانٍ.

وفي المرحلة السادسة الأخيرة بلغ معدل العطية 118 كلم/س، ورغم ذلك تأخر بفارق 1.2 ثانية عن ميك و2.9 ثانيتين عن أوستبيرغ متصدر الرالي بفارق 12.2 ثانية عن القطري عقب عودته إلى موقف الصيانة في حلبة لوسيل الدولية.

وتخوض الاطقم السبت 3 مراحل جديدة تعاد مرتين في شمال البلاد،  مع انطلاق المنافسات مع مرحلة الوعب بمسافة 14.50 كيلومتراً بين المشرب وأم القهاب بدءاً من الساعة 8.53 بالتوقيت الحلي، تليها مرحلة أم بركة الأطول مع 24.54 كلم عند الساعة 9.28 كلم، وراس لفان بمسافة 21.33 كيلومتراً التي تنطلق في تمام الساعة 10.20 بالتوقيت المحلي.

وتعود الأطقم  إلى حلبة لوسيل للتجمع في موقف الصيانة واجراء الإصلاحات، قبل أن تخرج مجدداً لخوض المرور الثاني في تمام 13.03 و13.38 ز14.30 توالياً. ويعقد المؤتمر الصحافي المخصص للفائزين وحفل توزيع الجوائز بدءاً من الساعة 18.20 بالتوقيت المحلي.

أخبار ذات صلة